السيد عميد الدين الأعرج
101
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
ووجه قرب ما اختاره المصنّف من الجواز على كراهية . أمّا الجواز فلأنّه أتى بماهيّة الصلاة المأمور بها بجميع أفعالها الواجبة فخرج عن العهدة . ولما رواه جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل والمرأة تصلَّي بحذاه ، قال : لا بأس ( 1 ) . وأمّا الكراهية فللروايات التي استدلّ بها الشيخ وموافقوه على مذهبهم المتضمنة للنهي عن ذلك ، فإنّها تحمل على الكراهية جمعا بين الأدلَّة فمنها : ما رواه عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام انّه سئل عن الرجل يصلَّي وبين يديه امرأة تصلَّي بحذاه ، قال : لا يصلَّي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع . الحديث ( 2 ) . قوله رحمه الله : « والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة لولاه في بطلان الصلاتين » . أقول : وجه القرب انّ صلاة المرأة إذا لم تكن صحيحة كصلاة الحائض - مثلا - لا تكون مشروعة ولا متعبدا بها ، فجرت مجرى سائر الأفعال الصادرة عن المرأة غير الصلاة في كونها غير قادحة في صحة صلاة الرجل . ومن تناول عموم النهي لمحل النزاع .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 11 ما يجوز الصلاة فيه . ح 120 ج 2 ص 232 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب مكان المصلَّي ح 6 ج 3 ص 428 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 11 ما يجوز الصلاة فيه . ح 119 ج 2 ص 231 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب مكان المصلَّي ح 1 ج 3 ص 430 - 431 .